شريط الأخبار

الموقع تحت الإنشاء

مستقبل العراق بعد الانتخابات المحلية

 

أقامت رابطة الشباب المسلم ندوتها الأسبوعية تحت عنوان (مستقبل العراق بعد الانتخابات المحلية) استضافت فيها سماحة حجة الإسلام السيد حسين الشامي رئيس جامعة الامام  جعفر الصادق (ع) وبادارة الأستاذ جواد كاظم الخالصي وذلك يوم السبت المصادف 23/5/2009 في الساعة السابعة مساء حيث استهلّ السيد الشامي حديثه بآية قرآنية مسترسلا منها الى نقض اليهود لعهودهم مع النبي محمد(ص) ثم بعد ذلك انتقل الى الوضع العراقي وأبعاد ما حصل في هذا الوضع على اعتبار أن النظام السابق وما عبث به بحيث حوله الى أرض سبخة حتى حصل التحول الأهم في 9/4/2003 وما بعدها حيث المعركة كانت على كل المستويات والعراق من خلالها خطى خطوة تاريخية وانتقل نقلة نوعية ولذلك كان واجبا على العراقيين أن يكونوا حريصين على التمسك بهذا الانجاز الكبير حتى يبقى نور الشمس عاليا .

 

لكن الارهابين بدئوا يستخدمون أقذر الوسائل وهو أخذ المرضى نفسيا وتفجيرهم في الطرقات وعليه يجب الوقوف بوجه هذه الهجمة الشرسة وقد وقف الشعب العراقي وتحدى كل هذا الموت.

 

من المفاصل المهمة التي حدثت في واقع المجتمع العراقي.

 

1- المصالحة الوطنية لم تكن لقاءات أو مجاملات كاذبة بل هي إعادة نسيج المجتمع لأن الارتباك أصابه وكان مشروعا يقطع الطريق على كل المخططات الى الدخول في الحرب الأهلية من خلال استهداف العتبات المقدسة في سامراء ولكن وعي المرجعية والنخب السياسية قطعت الطريق على هذا المشروع.

 

2- الفوضى العامة(حفظ النظام واجب) وهو من أدلة الولي الفقيه ، وحالة حفظ النظام وفق ابن خلدون التي يقسمها الى ثلاثة .

 

أ- دولة الشرع واجبة الطاعة

 

ب- دولة الهوى ومثالها دولة بني أمية.

 

ج- دولة العقل في الاتفاق على نظام معين ويطيعوه.

 

بعض الناس في العراق أرادوه بدون نظام ولا يحكم إلا بارادة صدامية حيث رسخوا تصورا عن عراقيي الخارج وعدم ولاءهم للعراق وهو  ما لمسه المتحدث خلال تجواله في بغداد بعد السقوط مباشرة لأن من وصايا حزب البعث عرقلة المسيرة في حال السقوط.

 

3- خطة فرض القانون : حيث في بغداد فقط يوجد ما يقارب 2500 عصابة ومن جميع التوجهات وهذا ما يجعل خطة المعركة معقدة بشكل كبير وسط هذا التنوع من العصابات ولكن المخلصين من العراقيين أثبتوا قدرتهم في الوقوف بوجه الإرهاب وقد تمكنت هذه القوات بذكائها والعمل الجاد على تثبيت قواعد الأمن للمجتمع العراقي.

 

4- حل المليشيات : لم تكن هناك إرادة لحل المليشيات والكيانات الصغيرة وقد ذكر السيد الشامي على الهامش حادثة يوم كان مسئولا على الوقف الشيعي بداية سقوط النظام حيث كان مسجد الرحمن أحد أكبر المساجد في بغداد يسيطر عليه بعض المليشيات التابعة لأحد الأحزاب وكلما أرسل إليهم المهندسين من اجل صيانته يقوم بعض حراسهم الغير شرعيين بضرب المهندسين بالعصي والحجارة ولا زال هذا المسجد بيد هؤلاء وقد كان هذا المسجد زمن صدام يسمى المسجد الرئاسي.

 

مسألة حل المليشيات كانت عصية وصعبة وأكثر من 90% من عصابات بغداد قد انحسرت.

 

المجال الاقتصادي كان شبه منهار في العراق حيث نجد العراق اليوم يستورد كل شيء من الخارج ولكن مع بدء النهضة الزراعية والصناعية أصبحنا اليوم نلاحظ ان الاستثمار بدأ يتصاعد .

 

الجانب الاجتماعي نجد أن الأسرة في العراق عبارة عن ثكلى لديها شاب مهاجر وطفل يتيم ورب أسرة مرهق ومتعب .

 

الجانب الأخلاقي أثر الحروب ونظام صدام والكثير من الأمور الأخرى كلها جعلت الوضع متردي جدا حيث نلاحظ اليوم حالة من التبرج والماكياج في جميع الجامعات العراقية ، وقد قمنا بخطوة الزواج الجماعي كمشروع مهم في السنة الأولى في العراق، ولكن العراق اليوم يعيش حالة من التنفيس في الوضع الاجتماعي.

 

الجانب التعليمي والثقافي هنالك حالة من التنظير للأمور الخطأ ومنها الشهادات المزورة التي تباع حيث الوضع التعليمي يكاد يكون مشكلة .

 

قضية المناهج التعليمية والخلاف عليها حيث التحسس من كل شيء في العقيدة وغيرها.

 

العتبات المقدسة التي تمتلك الدعم الكبير لميزانية الدولة لو استخدمت كسياحة دينية بشكل منتظم .

 

صولة الفرسان : التي جاءت على إثر اغتيال الكثير من العلماء والأساتذة والتي كانت محاولة من خلالها لإسقاط الحكومة العراقية والمالكي أثبت في هذه المعركة جدارة وشجاعة حيث كان يرفض البقاء في البصرة داخل المطار وإنما كان في بيت منعزل والقصف عليه مستمر وهو يواجه هذه العصابات التي تم طردها من البصرة مما جعل من البصرة أن تكون واقعا ملموسا خلال الانتخابات المحلية الأخيرة حيث حدثت في هذه الانتخابات تظاهرة ذات معرفة حقيقية وواقعية في الوضع السياسي الجديد.

 

وبعد أن ختم السيد الشامي حديثة قام مدير الندوة الأستاذ الخالصي بفتح المداخلات والأسئلة للجمهور حيث انصبت جميع الأسئلة على الواقع العراقي من عودة البعثيين الى السلطة والدعوة الى تشكيل هيئة لإعادة الكفاءات العملية الى العراق امكانية التنمية الاقتصادية وكذلك عن التكتلات الانتخابية والتحالفات وقد أجاب السيد الشامي على جميع هذه الأسئلة وبعد ذلك ختم مدير الندوة الحديث شاكرا لجميع الحضور مشاركتهم.