مستقبل التعليم العالي في العراق
أقامت رابطة الشباب المسلم ندوة أسبوعية تحت عنوان (مستقبل التعليم العالي في العراق) حيث استضافت فيها كل من الدكتور البروفسور عادل الشريف رئيس مركز بحوث تحلية المياه والطاقة المتجددة في جامعة سري والدكتور عباس الحسيني الأستاذ في جامعة ويست منستر والسكرتير العام لمنظمة التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا العراقية وقد أدار الندوة الأستاذ المهندس رافد علي.
قدّم مدير الندوة نبذة مختصرة عن كل من الضيفين في مسيرتهم العلمية والعملية وبعد ذلك أعطى الحديث إلى الدكتور عادل الشريف الذي تناول حالة التعليم العالي في العراق وفي بريطانيا والفروق التي تقع بينهما وما هي الحاجة إلى تفعيل دور الجامعات العراقية وأن فكرة الجامعة يجب أن تقوم على صقل شخصية الطالب حيث يأخذ الفكرة ويوسعها لأن في بريطانيا يتم إعطاء الفكرة إلى الطالب فيتمكن من تطويرها لأن التعاون في المعرفة أن نكسب الجانب العلمي لا أن نفكر في الشهادة من الجانب الشخصي أو الاجتماعي ولا يمكن أن نلغي إمكانيات الأساتذة في العراق ولكن في الوقت ذاته يجب أن يتغير مفهوم الجامعة عن مفهوم الثانوية.
في الجامعات البريطانية كل المتخرجين يملكون المهارات الأساسية حيث يأخذ الفكرة ويتوسع فيها.
ثم بعد ذلك تطرق الدكتور عباس الحسيني عن أهمية التعليم في الحديث الذي يعطينا الصورة الواضحة للعراق (ومن خلال حديثي إلى السيد رئيس الوزراء العراقي الأستاذ نوري المالكي بأن البناء والاعمار يجب أن يبدأ ببناء الجامعات حتى نتمكن من الاعمار وقد وجدت أن رئيس الوزراء من الذين اندفعوا بشكل كبير تجاه التعليم العالي وبناءه الصحيح .
لقد زرت عدة جامعات عراقية قبل شهر وهناك قضية إدارية وقضية مالية والموازنة التي تقدم إلى التعليم العالي قليلة جدا في الوقت الذي يجب أن تكون هناك ميزانية قوية وكبيرة ، ومثال على ذلك لقائي بأحد الأساتذة المسئول عن خمسة كليات فسألته ما هي الميزانية فقال (50) مليون دينار وهذا قليل نسبة إلى عدد خمسة كليات .)
وأضاف أن الوزارة يجب أن يكون عملها استراتيجي فقط ويجب أن يكون هناك هيئة استشارية في كل جامعة.
كما أشار إلى أن وجود أغلب الأساتذة الكوادر هم من نفس الجامعة وهم بحاجة إلى تطويرهم في الداخل وليس المهم أن يكون الجميع في الخارج.
كما إن المناهج التعليمية دون المستوى وإذا أردنا أن نطور المنهج يجب أن نطور الأستاذ حتى يبدع، كما يجب فتح الفرص للأساتذة وتأمين حياتهم.
كما ذكر الدكتور عباس الفرق بين النظام الجامعي ما قبل النظام البعثي وما آل إليه النظام الجامعي في زمن البعث من تدهور وانحدار كما أكد على أن يتم ربط بحوث الدراسات العليا مع ما يعانيه المجتمع .
ثم بعد ذلك تطرق الدكتور عادل الشريف إلى أن المادة الأولية في البلدان هو الإنسان والإنسان العراقي عندما يدخل أي مكان في العالم تجده يتميز بشكل كبير.
ثم تطرق الدكتور عباس الحسيني إلى إشراك خبرة العراقيين في الخارج مع الداخل وأن تكون علاقات متواصلة بين الجامعات العراقية وجامعات العالم ولكن كيف العمل بذلك، والحل هو أن نقيم دورات صيفية في العراق تمتد إلى أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع والذي يقوم بذلك هم الأساتذة الأكاديميين من الخارج، وكذلك القيام بدورات جوّالة كما يحدث بالنسبة للأطباء العراقيين في الخارج حيث قاموا بعدة عمليات جراحية وغيرها داخل العراق.
ولكن في كل هذا يجب أن تهيئ الحكومة العراقية الظروف المناسبة لذلك وتكون المشاركة فعالة في عملية التطوير.
وبعد ذلك قام مدير الندوة الأستاذ رافد علي بفتح الأسئلة والمداخلات من قبل الجمهور الحاضر في الندوة وكانت جميع الأسئلة والمداخلات تصب في عملية الكيفية التي يمكن أن تنهض بها الجامعات العراقية وما هي الإمكانية التي يقدمها الكادر العراقي العلمي في الخارج وعن كيفية التواصل وإبعاد الجامعات عن الحسابات السياسية والتحزب وعن الاستقلالية الكاملة لعمل الجامعات العراقية فأجاب الضيفين على كافة الأسئلة والمداخلات وبعد ذلك كان الختام من قبل مدير الندوة بشكره للضيفين والحضور .