شريط الأخبار

الموقع تحت الإنشاء

الانتخابات العراقية في عيون الإعلاميين العرب
 
عقدت رابطة الشباب المسلم ندوة بعنوان (الانتخابات العراقية في عيون الإعلاميين العرب). استضافت فيها الصحفي اللبناني من صحيفة الحياة الأستاذ جعفر الأحمر، وحضرها جمع من أبناء الجالية العراقية والإعلاميين والقنوات الفضائية.
افتتح الأستاذ جواد الخالصي الندوة بالترحيب بالحضور وبالضيف، ثم تحدث عن أهمية الانتخابات العراقية والاهتمام العالمي بها وتساءل عن موقف الإعلام العربي وأسباب هذا الموقف.
تحدث بعده الأستاذ جعفر الأحمر فاستعرض نتائج الانتخابات وأشار إلى أن المراقب المحايد لم يفاجئ بها وإنما فوجئ بها من بنى توقعاته على الرغبات. ورأى أن الانتخابات لم تبرز قوة جديدة باستثناء الصحوات.
ثم عرج على العوامل المؤترة في التصويت فعدد أساليب الترغيب والترهيب والعلاقات الضيقة (الحزبية – العشائرية – المناطقية...).
ثم أشار إلى أت هذه الانتخابات أبرزت عدم قدرة أي كيان على تحقيق الغالبية بسبب تشتت الأصوات بين القوائم الكثيرة المتنافسة، كما أن الفوارق في الأصوات كان ضئيلاً وعزى ذلك إلى غياب القوى السياسية العابرة للتخندقات المذهبية أو الطائفية وغياب الزعيم الوطني الذي يمكن أن يلتف حوله العراقيون.
وبناء على هذه النتائج فإن التحالف أصبح ضرورة وليس خياراً مما سيجعل من المرحلة القادمة مرحلة عصيبة على حد تعبير الأحمر.
وتابع أن للتحالفات فوائد إذ تعلم المشاركة وتخفف من التطرف ولكنها أيضاً تتسبب في عرقلة المشاريع وتخلط السياسات .
ثم تحدث عن أهم أسباب النتائج فرأى أن الناخبين صوتوا للشعارات الوطنية (دولة القانون والمؤسسات) وللدعوة إلى حكومة مركزية قوية وعدم تحبيذهم للفدرالية، وصوتوا للانجازات كالأمن، ورأى أن الشعارات المذهبية أو الدينية لم تجذب الناخبين.
وأكد على أن هذه النتائج مؤشر على ما قد تسفر عنه الانتخابات النيابية القادمة.
ورأى أن الانتخابات تميزت بقدر كبير من النزاهة والشفافية، ولكنه استغرب بروز ظاهرة التحذير من التزوير والتهديد باللجوء للقوة واستغرب أيضاً محالوة إقحام المرجعية في قضية النتائج.
وختم باقتباس ما كتبته صحيفة نيويورك تايمز حول تداعيات الانتخابات على مستقبل العراق وعلاقته بالقوات الأمريكية إذ قالت الصحيفة إنها خطوة أخرى على طريق فك الارتباط مع القوات الأمريكية تمهيداً لانسحابها.
 
ثم تحدث مدير الندوة فأشار إلى بيان ممثل الجامعة العربية المشيد بالانتخابات وتمنى أن يتمكن ممثل الجامعة من أن يصدر بياناً مماثلاً من عواصم أخرى، وتسائل عن سبب صمت الإعلام العربي الرسمي تجاه الانتخابات.
فأجاب الأستاذ الأحمر بالتساءل عن سبب حرص العراقيين على معرفة رد فعل الإعلام العربي، وأجاب أن السبب يكمن في عدم قدرة الإعلام العراقي على تلبية الطموح العراقي وبالتالي ينظر العراقيون إلى الإعلام العربي.
وأوضح أن الدول العربية عارضت التغيير الذي حصل في العراق ومازالت هذه المواقف تنعكس على الإعلام العربي الرسمي.
 
قتح بعدها باب المداخلات للجمهور قتحدث الأستاذ ثائر الفيلي الذي خالف الأحمر في عدد من النقاط فرأى أن الناخبين لم يصوتوا للعشيرة وإنما وللمرة الأولى صوتوا على أساس وطني وأكد بروز قيادات وطنية وبروز قوى سياسية جديدة على الساحة وخصوصاً المستقلون، كما أكد أن التنافس كان بين برنامجين أحدهما يدعو إلى مركزية قوية وآخر يدعو إلى الفدرالية. وأجاب الأستاذ الأحمر بأنه يرى أن هناك نسبة من الناخبين صوتت بناء على اعتبارات العشيرة والحزبية وغيرها، وأصر على رأيه في عدم بروز قوى جديدة باستثناء الصحوات نظراً لأن المستقلين هم في الغالب واجهات لقوى أخرى.
وأشارت عدد من المداخلات إلى كذب الإعلام العربي وظلمه للعراق وإلى خطورة إبعاد العراق عن محيطه العربي ودور المؤسسات الصحفية العربية العريقة كالحياة في إعادة مد الجسور بين العراق والمحيط العرب. وحول مدى انحياز الإعلام العربي أشير إلى أن العراق لم يكن في أيام النظام السابق في قائمة قياس مستويات النزاهة في العالم بسبب تفشي الفساد المالي والإداري وأنه دخل ضمن القائمة بعد سقوط النظام في حين مازالت دول عربية كالسعودية خارج القائمة. وتساءل الحضور عن الحل وكيف يمكن قلب المعادلة.
وتساءل الجمهور عن تعريف الإعلام الناجح وأكد عدد منهم على أن هناك أسباب متعددة لقصور الإعلام العراقي كتبعية جزء كبير منه لدول عربية وضعف الكوادر الإعلامية الشابة الناشئة تحت حكم صدام وأن الكوادر الخبيرة استهلكها الزمن.
وتساءل الشيخ عباس إمامي عن انطباعات الإعلاميين العرب الشخصية ومدى تأثير الانتخابات على الساحة العربية.
فأجاب الضيف بأن القليل من الإعلاميين العرب يتفهمون التغيير والديمقراطية والانتخابات. إلا أن الرأي الأعم يرى أن العراق محتل والنظام السياسي ربيب لهذا الاحتلال. ولكنه أوضح أن تحسن الوضع الأمني وتوقف العنف في السنتين الأخيرتين أدى إلى تغيير بعض المواقف. وإن كان يرى أن هناك شريحة ستبقى معادية. وأنه كلما تحسن الوضع كلما تغيرت الصورة لدى الإعلاميين العرب.
وحول السؤال الثاني أكد أن الوضع العراقي ككل مؤثر قوي على الواقع العربي ولكن التغيير يحتاج وقتاً خصوصاً وأن جيران العراق يتخذون اجراءات لمنع انتقال العدوى.
وقد أثنى الأستاذ الأحمر على نسبة المشاركة في جواب حول سبب عزوف نسبة كبيرة عن المشاركة، إذ رأى أن نسبة 51% هي نسبة كبيرة بكل المقاييس، ولكنه أنحى باللائمة على قلة الوعي الانتخابي إذ لم يسعى الناخبون لتحديث سجل الناخبين ومعرفة المراكز التي يجب أن يقترعوا فيها.
 
وختاماً شكر مدير الندوة الضيف الكريم والحضور.